الشيخ السبحاني
529
المختار في أحكام الخيار
المطلوب ، وحق للّه ، حيث يجب عليه ، الوقف تقرّبا إليه سبحانه ، وحق للفقراء وانتفاعهم به . ولكن الظاهر كون الحق واحدا وهو حق المشروط له ، وأمّا ما يرجع إلى اللّه فليس إلّا حكمه سبحانه على العمل بالشرط وهو الوقف للّه وهو حكم لا حقّ . وأمّا الفقير فهو ينتفع بتحقق هذا الشرط وليس طرفا للحق . ونظيره إذا نذر اعطاء دينار للفقير المعين ، وتخلّف ، فليس للفقير الاجبار بما أنّه طرف الحق ومتعلّقه وإنّما هو ينتفع به . نعم لو عمل بالشرط ووقف المبيع ، يكون الموقوف عليه طرفا للحق وله مطالبة غلة الموقوفة وإقامة الدعوى على المانع ، إذا كان الموقوف عليه شخصيا . وأمّا إذا كان الشرط هو الوقف للفقراء على الوجه الكلّي ، فليسوا أطرافا للحق ، قبل العمل بالشرط ، وإنّما هم المنتفعون وأمّا بعده فبما أنّ الموقوف عليهم الفقراء بالوصف الكلّي فليس لفقير خاص مطالبة الواقف بغلة الموقوفة ، وإنّما هو وظيفة الحاكم فيجبره على العمل بالوقف من باب الحسبة . السابع : فيما هو المستثنى من قاعدة عدم التقسيط : لمّا ذهب الشيخ الأعظم ومن تبعه إلى أنّ الشرط من حيث هو شرط لا يقسّط عليه الثمن عند انكشاف التخلّف ، عقد المسألة السابعة لبيان ما يستثنى من هذه الضابطة وهو الشرط المتضمّن لجزء المبيع كأن يقول بعتك هذه الأرض على أن تكون كذا ذراعا ، فبان أقل منه . ولمّا كان المختار عندنا عدم صحّة الضابطة وأنّه لا فرق بين الأجزاء والصفات ، وفي الصفات لا فرق بين وصف الصحّة ووصف الكمال طوينا الكلام عن البحث عن هذه المسألة ونبدأ البحث في المسألة التالية .